حكاية سعد ,, الجزء الأول :
كتبهاوهج المشاعر ، في 16 يوليو 2008 الساعة: 16:40 م

حكاية سعد ,, الجزء الأول :
جلس شارد الذهن..بين الحيرة و التفاؤل.. أنها حياة جديدة قد أتت..كيف سيستقبلها..؟! من يعينه عليها..؟!
أبنه الوحيد..كيف ترى يربيه..
ماتت أمه..فنتقل إلى البيت الجديد..
لعله يتمكن من التغلب على كابوس الحزن..
يقطع تفكيره العميق صوت أجراس الباب..
من يكون الطارق و هم جدد في هذا المنزل..!
سار بخطوات متثاقلة..أمسك بمقبض الباب فتحه..
و فتح معه البداية..
صوت رزين ينبعث من رجل يحمل في ملامحه البساطة و الطيبة..يندر أن نجد مثله في عالمنا..
ألقى السلام.. و أتبعه بكلمات ترحيبية..تبث الود في القلوب..
كان هذا الرجل أبو أحمد جارهم أتي لتعرف على جاره الجديد..
حديث ودي..أطفأ الحيرة و أشعل التفاؤل في قلب أبو سعد..
قطعه صوت سعد ينادي أباه
أبو سعد : بني سعد تعال و سلم على جارنا
أبو أحمد : ما شاء الله أبنك في عمر أبني أحمد..ألتفت نحو سعد و أضاف : إن شاء الله ستتعرفان و تصبحا أصدقاء..
،،،
في مسجد الحي بعد صلاة العصر..
توجه فتى ذا وجه منير نحو سعد و قال باسما :
-أنت سعد ألست كذلك؟!
- أجل أنا هو..
- أنا أحمد أبن جاركم..سعيد جداً بتعرفي عليك..
أبتسم سعد و حمل الفرحة في قلبه..أخيرا تعرف على فتى من الممكن أن يكون له صديق..
فعلاً ما جرى جمعت الصداقة بينهما فأصبحا جسدين يشار إليهما بالروح الواحدة..
مررت السنين..وفي كل يوم يزداد قريب سعد لأحمد..
ولكن حتى أتى ذلك اليوم..
يجلس سعد على مقعد الدراسة..و بجواره زميله ماجد..
يتجاذبان أطراف الحديث
-سعد غدا هناك اجتماع لرفاقي في المنزل وكم تسرني دعوتك لمشاركتنا
-ليس لدي مانع .. أشكرك و إن شاء الله ألبي الدعوة
فعلا في اليوم تالي سعد في منزل ماجد يتعرف على رفاقه..
و بطبع سعد الاجتماعي و الذي يحب المرح كان قد جَذب لماجد و رفاقه..
فيوما بعد يوم يزداد المعرفة بهم و تتحول إلى صداقة قوية..
كان سعد من شدة فرحته بهم ينسى أحمد..
فبدأت الصداقة بينهما تذبل..
غريبا في سعد أن حبه للمرح ينسيه أمور هامة..
فعلى سبيل المثال لم يدري أكان مع رفقة حسنة أم أنه..وقع في حفرة..
أجل وقع سعد في حفرة أصدقاء السوء و لم يدري بذلك بل أنه أعمي عن ذلك..
صاحبنا سعد وصلت به الحال أن نفوح رائحة الدخان في ثيابه..و الأمر الذي حير والده فيه..و أشعل الشكوك بين ذويه
سعد تغير..يخرج من الصباح يعود في منتصف الليل..لم يعد يحس بوالده..
-سعد بني أين كنت لم أرك اليوم ؟!
-أبي تعلم ما لدي من أعمال من الشباب لا تآخذني
كلام تردد كل ليلة ولكن ما من نفع..حاول الأب مع أبنه النصح و التوجيه..فيجد قبلة على رأسه و اعتذار و لكن دون تغيير..
تفاجأ الأب يوما بابنه..
-أبي غدا أنا مسافر
-مسافر غدا لم تخبرني من قبل أين أنت ذاهب مع من ولماذا ؟!
- صرخ في وجه أبيه: أبي لست طفلا صغيراً لتسأل كل هذا !
وقف الأب من هول الفاجعة..أيعقل ما يسمع..أهذا سعد..؟!
سعد الذي رباه طيلة السنين على الأدب..سعد الذي لم يُسمع منه إلا الكلمة الطيبة..
-أي بني ما الذي حل بك ؟!
- أبي أنا اليوم حر..أستطيع الاعتماد على نفسي.
-متى ستعود من السفر ؟
-سنة سنتان قد لا أعود..
و خرج من الغرفة..
هنا توقف الأب..و تجمعت الدموع في عينيه..
أأبنه من يكون هكذا..أبنه الذي تربى على الخير على السمع و الطاعة و البر..سعد لم يعد سعدا الذي رباه..
تداخلت عليه الأفكار..
أخذ يتوهم بأنه أصبح عجوز خرف..
أخذ يعاتب نفسه لربما قصر يوما في حق أبنه..
أخذ يعود بذكرياته..لو أم سعد كانت اليوم معه تشاركه و تآزره..
بدت له في مخيلته زوجته تعاتبه و توصيه بابنهما..
هنا تمنى لو أن لديه من يعينه..تمنى لو أنه لديه أناس من أهله قريبين منه..
و هنا تذكر جاره..صديق بل أخوه..
،،،
كانت الدموع تكاد تسيل أمامها لولا الحياء لأطلقها بسرعة..
أبو أحمد :هون عليك أبا سعد غدا يعقل أبنك..
أحمد : لا عليك يا عمي نعدك أن نفعل ما بوسعنا
،،،
في اليوم التالي أثناء الصلاة كان سعد يحمل حقائبه استعدادا للمغادرة قبل خروج الناس من المسجد..
أحس أحمد بذلك فسبق الناس بالخروج..
أستوقف سعد و قال: سعد ربما تعتبر الذي بيننا قد أنتهى..ولكن أعلم أني لم أزل أحبك في الله و أنك مثل أخي تماماً لا أرضى عليك الضل..يا سعد..والدك من له غيرك في هذه الحياة أوهل تتركه ؟!
أعاد حديث أحمد ذكريات بيضاء لسعد و لكن لطمها السواد فجأة..
سعد: والدي إن شاء الله سيكون بخير..و أنتم لا تقصرون أشكركم..
وصل في هذه الأثناء ماجد ليصطحب سعد توجه سعد نحوه أستوقفه أحمد مجددا: سعد راجع قراركِ فيوما ستندم.
حضر والدا سعد و أحمد..
وقف أبو سعد ينظر إلى أبنه نظرة الوداع التي لم يتخيلها يوماً..
بدأت دموعه جد تنزف و أخذ يتحدث بكلمات مقطعة: بني ليس في يدي حيلة إلا الدعاء لك.. أذهب هداك الله..و لكن هذه وصيتي..حق الله عليك لا تنساه..
ارتعشت أيدي سعد كان بوده لو يقول كلمة ولكن قطع عليه صوت ماجد و هو يقول: لقد تأخرنا يا سعد هل ستقلبون المكان إلى عزاء !
رحل سعد..فمن أين يطل السعد من جديد ؟!
وما تزال هنالك بقية ,,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هنا حكاية | السمات:هنا حكاية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 17th, 2008 at 17 يوليو 2008 8:09 م
نبا نعرف شو صار — تغريد حبيبتي حطيها كلها بارك الله فيج
يوليو 17th, 2008 at 17 يوليو 2008 8:23 م
نعم انا متابع وابغي اعرف وش صار بعد