تم الأنتقال:


 


http://wahj.malkamali.com/



=)


حياكم الله

حكاية سعد ,, الجزء الثاني :

كتبهاوهج المشاعر ، في 19 يوليو 2008 الساعة: 09:11 ص

حكاية سعد ,, الجزء الثاني :

هز الأب كرسيه المتحرك..و أستعاد ذكريات قديمة..

أمسك بيده الطفل الرضيع و أخذ يضمه..

-رويدك لا تؤذي أبني..
-هو أبني كما هو أبنكِ..
-كلا هذا أبني و أنت أبوه..

و أخذت ضحكات الفرح تتعالى

-ماذا تنوي تسميته
-سأسميه سعد ليملأنا بالأنس و السعد

عاد إلى الواقع و همس في نفسه : ايه..أين أنت الآن يا بني..؟! 

،،

هبطت الطائرة بسعد و رفقته..و ها هم يتمون الإجراءات للخروج من المطار..

كان في استقبالهم أحد معارف ماجد الذي سيأخذهم في جولة في تلك البلد ثم إلى مسكنهم..

لم تكن تلك البلد التي سافروا إليها بلد غربية و بعيدة..بل هي بلد عربية و قريبة..

توجهت بهم السيارة إلى مكان أشبه بالمظلم.. مبانيه قديمة بعضها متهدمة و أخرى لمسة و تنقض..

-هنا مكان سكنكم.

تعجب سعد من ذلك ..أمعقول؟! أخذ يتساءل لماذا هنا..أبعد العز الذي كان فيه يمضي حياته هنا..

خاف أن يسأل عن ذلك فيجد الإجابة المعتاد ضحكات خبية و استهزاءات..تُصغر من كيانه و تجعله أعمى بين رفاقه..وهذا ما كان فعلا..

بعد أن استقروا في مسكنهم كان يحس كل من حوله يهمسون لبعضهم..كان يتناقشون في أمور لا يعلمونها..
يخرجون دون علمه..

احتقر نفسه..كم كان غبي عندما قرر السفر معهم..

في الليل الجميع نائم بينما هو ما زال يتقلب على فراشة..فجأة يسمع صوتاً منبثاً من الغرفة المجاور..

-ماجد لما اصطحبت سعد معنا..ألا تخاف أن يفضحنا
-يا غبي أتردني أن أضحي بأحدكم فيكون رهينة لحين أتمام الصفقة..! على كل حال لا تقلق أنا مسيطر على الوضع وما سعد إلا فتى غبي أعمى..

وقفت نبضات قلبه رعباً و صدمة و اخذ يهمس في نفسه:
-أيعقل ما سمعته..هل أتوهم أو أن هناك جن بيننا أو أنني غفيت فحلمت..عن أي صفقة يتحدثون..فما يعملون ؟!

قضى ليلته ساهراً لم يمس النوم عينيه..شعر و كأنه لديه رغبة في البكاء..أخذ ينادي والده في نفسه..
شعر بالندم..و لكن بعد فوات الأوان..

كان الهدوء يخيم في الغرفة إلى أن سمع صوت أذان الفجر..

تهافت عليه الذكريات..الآن يشعر أنه غرق في الضلال..

نهض من فراشه فإذا بتلك الحقيبة السوداء أمام عينيه لطالما تمنى أن يعرف ما بداخلها ولكن لا يسمح له..الكل نائم إنها فرصة..

تحرك ببطء توجه إليها فتحها و إذ به يصدم..

أكياس ملأت بفتات أبيض اللون..أنهاااا.. مخدرااااات..

لم يتخيل سعد يوما أن تصل الحال إلى هنا..لم يتخيل يوما أنه سيرى المخدرات بأم عينيه..!!

أغلق الحقيبة..و أعادها كما كانت..و ضع رأسه تحت الفراش و غط في نوم عميق..

-سعد استيقظ..استيقظ..
-بارتجاف أجاب: ماذا هناك..؟
-أعد لنا الفطور..
-سكن قلبه قليلاً و أردف: حاضر حالاً..

جلس وحيد منعزل..يستعيد شريط الماضي..يوم الوداع..

سعد راجع قراركِ فيوما ستندم

أخذت تردن هذه الكلمة في أذنه..
-ايه صدقت يا أحمد..قد ندمت ندمت..

بني ليس في يدي حيلة إلا الدعاء لك.. أذهب هداك الله..و لكن هذه وصيتي..حق الله عليك لا تنساه..

أخذ يذرف الدموع..ولكن فجأة تذكر من حوله مسحها بسرعة و أخذ يجول بالنظر في المكان فطمأن بعد شعور أحدهم به..

في المساء..اجتمعوا الرفاق جميعهم على شاطئ البحر..فأخذ ذلك يعزف و ذلك يغني و الثالث يتراقص..

لم يجد إلا أن الحياة قد ضاقت به..

نهض و أخذ يجري سريعا توقف يأخذ أنفاسه..

جلس في الشاطئ يتأمل..

و أخذ يردد:

أنا العبد الذي كسب الذنوبا … وصدته المعاصي أن يتوبا

أنا العبد الذي أضحى حزيناً … على زلاته قلقاً كئيبا

أنا العبد الذي سطرت عليه … صحائف لم يخف فيها الرقيبا

أنا العبد المسيء عصيت سراً … فمالي الآن لا أبدي النحيبا

أنا العبد المفرط ضاع عمري …فلم أرع الشبيبة والمشيبا

 

،،

سمع صوت الآذان من جديد..رأى الناس يهلون على المسجد..
تذكر أيام الصبا حين كان مثلهم..

ترددت في أذنيه لكن هذه وصيتي..حق الله عليك لا تنساه.. لا تنساه .. لا تنساه..

و ذهب إلى المسجد يشاركهم..

وما تزال هنالك بقية..

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هنا حكاية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “حكاية سعد ,, الجزء الثاني :”

  1. نحن في انتظار البقية

    واتمنى ان لا ينسى احدا منا حق الله عليه

  2. كتبها عبد العزيز في 02:34 مساءً ::
    —————-
    في 07,تموز,2008 - 08:59 صباحاً, وهج المشاعر كتبها …

    جزاك الله كل خير..فلاش جميل جداً..

    أود أن أسأل..كيف وضعت الفلاش في االأدراج..لأني حاولت أن افعل و لم أستطع..
    هل بامكانك تعليمي؟
    —————-

    في 21,تموز,2008 - 10:03 صباحاً, عبد العزيز كتبها …

    بسم الله.
    ———–

    أختي الكريمة هذا في الحقيقة فلاش لكن مدونة مكتوب لا تدعم الفلاش فأنا حولته لصورة متحركة GIF.. وأدخلته..

    لي شرف أن أعلمك.

    فقط حددي كيف؟

  3. الأخوه والأخوات الأعزاء أشكركم شكرا جزيلا على ماأظهرتموه من حب وتواصل وأنا فى أجازتى الصيفيه .. أسعدنى ذلك كثيرا … وأدعو الله أن يمتعكم جميعا بالصحه والعافيه وبأجازه مماثله … أشتقت كثيرا لكلماتكم وتواصلكم الرائع الراقى .. فوجدتنى أسارع بنشر إدراجى الجديد شوقا لرؤية تعليقاتكم ورقى أفكاركم الذى يشرفنى دائما .. أنا أيضا أشتاق لرؤية جديدكم والتعليق عليه وأعدكم بأن أبدأ من صباح الغد فى زيارتك فردا فردا والتعليق على جديدكم فذلك يسعدنى كثيرا … إدراجى الجديد ( مجموعة إنسان ) فى انتظاركم

    لكم منى كل المودة والتقدير …



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر