// للشَّمسِ غيمٌ داكنٌ //

يوليو 6th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , أعاذيب, مختارات قصصية

// للشَّمسِ غيمٌ داكنٌ //

،،،،

أحد الشباب سلك طريق الاستقامة ؛ وبدأ يحافظ على الصلاة ويحفظ القرآن …

جاءوه أصحاب له ،، لا زالوا يغرقون في لجج المعاصي والآثام ؛؛

يعرضون عليه السفر إلى مكان قريب ؛ بقصد شراء سيارة …

فزينت له نفسه السفر ،، وانطلق معهم …

وليته لم يفعل ؛؛

،،،،،

 

للشمس غيم داكن وسطوع

وكذالك الحياة تقدم ورجوع

فأسئل من الله السلامة كلما

استهواك نحو الصالحات رجوع

فلكم توصل للهداية زاهد

يبكي و يسهر ليلة و يجوع

حتى تمنى الصالحون مكانه

و رأوه نجماً ما إليه طـلوعُ

،،،،،،،

اتفقوا مع بغيّ زانية فاجرة ،، أدخلوها عليه …

ولا زالت به ،، حتى سقته كأساً من خمرٍ …

ثم ثانية ،، ثم ثالثة ،، ثم وقع المحظور …

وانهدم بلحظات بنيان لطالما تعب حتى بناه …

تبا لهم ولأمثالهم …

دخلوا عليه ضاحكين شامتين ،، أيقظوه :: فلان … فلان …

فلم يجبهم !!!…

المزيد


هنيئاً ياسر ,,

يوليو 5th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , مختارات قصصية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يحكي أحد الأساتذة :

كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع .وكنت أعطيهم حصتين في

الأسبوع .. كان نحيل الجسم .أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس

كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .بل في لباسه وشعره.. دفاتره

كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !! حاولت مراراً أن يعتني

بنفسه ودراسته فلم أفلح كثيراً لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا

لوم أو تأنيب !! ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة

السادسةقبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً كان يوماً شديد

البرودة .. فوجئت بمنظر لن أنســـــاه دخلت المدرسة فرأيت في زاوية

من ساحتها طفلين صغيرين قد انزويا على بعضهما .. نظرت من بعيد

فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء لا تقي جسديهما النحيلة شدة

البردأسرعت إليهما دون تردد وإذ بي ألمح ياسر يحتضن أخاه

الأصغر ( أيمن )الطالب في الصف الأول الابتدائي .ويجمع كفيه الصغيرين

المتجمدين وينفخ فيهما بفمه ويفركهما بيديه

منظر لا يمكن أن أصفه وشعور لا يمكن أن أترجمه دمعت عيناي من

هذا المنظر المؤثر

ناديته : ياسر ما الذي جاء بكما في هذا الوقت

؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !! فازداد ياسر التصاقاً بأخيه

ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم

التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها ! ضممت الصغير إليّ فأبكاني

برودة وجنتيه وتيبس يديه أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى

غرفة المكتبةأدخلتهما وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته

الصغير أعدت على ياسر السؤال : ياسر ما الذي جاء بك إلى

المدرسة في هذا الوقت المبكر ومن الذي أحضركما !؟

قال ببراءته : لا

أدري السائق هو الذي أحضرنا !! قلت : ووالدك قال : والدي مسافر

إلى المنطقة الشرقيةوالسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود

أبي

قلت : وأمــــك !! أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس

الصيفية في هذا الوقت !؟ لم يجب ياسر وكأنني طعنته بسكين بدأ

ينظر إلى الأرض

ويقول:

أ… أم… أمي… أميـ… ثم استرسل بالبكى !! قال أيمن ( الصغير ) :

ماما عند أخوالي !!!!!!

قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟

قال أيمن :

من زمان .. من زمان !!

قلت : ياسر . هل صحيح ما يقول أيمن !؟

قال : نعم من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها . وضربها .. وراحت

وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !!

هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة

وبدأت أنا الآخر بالبكى ولكن حاولت أن أتمالك نفسي وأن أكظم ما

استطعت ولكي لايفقدان الثقة بأمهما قلت ولكن أمكما تحبكما .. أليس كذلك !؟

قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس

أبوي !! وزوجته !!

ثم استرسل في البكاء !!

قلت له : ما بكما ألا ترى أمك يا ياسر !؟

قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ودي أشوفها لو

مرة تكفى ياأستاذ !!

قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟

قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!!
قلت له : يا ياسر .

زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !!

قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا .. ودايم

تسب أمي عندنا !!
قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟

قال : ما فيه أحد يتابعنا ..

وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !!
قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟

قال : الخادمة ..

وبعض الأيام أنا !! لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !!

وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !

اغرورقت عيناي بالدموع فلم أعد استطيع كظمه.. !

حاولت رفع معنوياته .

فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !

قال : أنا ما أبي منها شيء !
قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟ قال : هي منعتني !! قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة ..

وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !

قدم المعلمون والطلاب للمدرسة .

قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة

التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور

وسأعود إليكما بعد قليل

خرجت من عندهما ..

وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي ..

ويقطع فؤادي !

ما ذنب الصغيرين !؟

ما الذي اقترفاه ؟

حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !!

أين الرحمة !؟

أين الضمير !؟

أين الدين !؟

بل أين الإنسانية !؟

قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !!

جمعت المعلومات عنهما .

وعن أسرة أمهما ..

وعرفت أنها تسكن في الرياض !!

سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟

أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !!

وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير ..

قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .

وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !!

عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !!

حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح ..

فهو كثير الأسفار والترحال ..

بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !!

استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي

وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك ..

ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك ..

ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !!

نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !

قلت له : حتماً والدك يحبك ..

ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه ..

ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد

الأسباب !!

هزَّ رأسه موافقاً !!

قلت له : لنبدأ باهتمامك بو

المزيد


مأساة أم

أبريل 19th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , أعاذيب, مختارات قصصية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رحل والده..

ولم يبقى له سوى تلك الأم الحنون..

أحتضنته بكل رعاية..كانت له الأم و الأب..

وفرت له كل ما يحتاجة حتى شب عوده..

وها هو دوره  الآن في رد الجميل..

فكيف كان رده..؟!

 مأساة أم قصة يرويها الشيخ خالد الراشد بقلب يحترق غيضاً..

تفضلوا بسماع لها..

http://www.ftiatislam.com/sound/1198668032.rm

للسماع إلى الأنشودة كاملة

من هنا

http://www.albashiri.net/works/audio/Mother_1.ram

لمشاهدة فلاش الأنشودة

http://saaid.net/flash/Mother_catastrophe.swf

كلمات الأنشودة:

غاب ابوه اللي يضمه ،، ولا بقي له غير امه

امه الام الرحوم ،، وكل طيب تحتويه

كلها عطف وامومه ،، شالت الوقت بهمومه

ودها تسعد ولدها ،، باي شي وتحتميه

امنت له كل شي ،، وحبه ابها نبض حي

ولو طلبها ما طلبها ،، ساع يطلب تشتريه

كافحت في هالحياه ،، وسوت اله المعجزات

وان تأخر ما تنام ،، الليل كله تحتريه

تبكي والدمع يغشاها ،، وتمسحه لامن جاها

ما تبيه يشوف دمعة ،، حزن المها يكتسيه

ومن بعد ما شب عوده ،، واستوى وكبرت عضوده

وصار متزوج بعذرا ( لا ) معاها تصير ( ايه )

نسته ام وفت له ،، يوم الاجوا ما صفت له

لا وقالت له انا ابغا ،، بيت امك ما تجيه

كيف اصير ببيتي حره ،، وانا اشوف الأم ضره

وخططتله ودبرتله ،، وسوى كل اللي تبيه

ولان شخصيته ضعيفه ،، وامه اشبه بالكفيفه

وما توانا لو دقايق ،، يطرد ام ترتجيه

وقام سوا له جريمه ،، وشالها شيلة غريمه

وعقب وصلها الرعايه ،، صوتت له يا ولدي هييييه

يا ولدي وين انت رايح ،، قالته والدمع سايح

والتفت فيها ورد ،، برد متنكر سفيه

قال انا رجال تاجر ،، منشغل بين المتاجر

وان بغيتيني بحاجه ،، هذا رقمي واطلبيه

ولجل ما تجرح شعوره ،، طاعته بامره وشوره

وابتعد عنها وقفا ،، وكل ماسوت نسيه

وهمل امه يا حسافه ،، وصد واعلن انحرافه

وصار ما يسأل عليها ،، ولا تلاقوا بالوجيه

والا هي يوم ادخلوها ،، بالرعايه وانشدوها

قالت بنبره حزينه ،، هو ولدي والله يهديه

عنده اشغال كثيره ،، وكم محل هو يديره

وعاذرته بما فعل بي ،، دام مامره في يديه

ومن ولعها في ظناها ،، كل هم اكتساها

واصبحت في وضع مؤسف ،، وضع ما تحسد عليه

وضع كلٍّ به تأثر ،، عا

المزيد


بالامس كنا بظهر الارض اصحابا .. والآن صرنا بجنب القبر اغرابا

أبريل 14th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , مختارات قصصية

السلام عليك مروحمة الله وبركاته

بالامس كنا بظهر الارض اصحابا

والآن صرنا بجنب القبر اغرابا

تفضوا بسماع القصة


الثياب المبكية..

مارس 25th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , مختارات قصصية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصة قد أثرت فيّ كثيراً..

يريوها الشيخ ابراهيم الزيات على إيقاع من الأنين..

لست أدري ماذا سأقول أكثر عنها..

المزيد


"رحلة السعادة الحقيقية"

مارس 19th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , مختارات قصصية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في وسط زحام تلك الوجوه…. وفي وسط ضجيج تلك المدرسة…. وقفت في وحدتي وحدي لا أحد معي…
ها هو جرس الفرصة يقرع لاهثاً.. التلميذات كالفراش يتهافتن إلى الخروج من الفصل.. فضلت نفسي البقاء بالفصل؛ لا شيء يشجّعني على الخروج.. يال اتساع هذه المدرسة!! يال كثرة تلميذاتها!! يال وحدتي بها!!

تناولت فطوري لوحدي.. كنت قبل ذلك أتناوله مع صديقاتي.. لقد تبدل كل شيء منذ انتقلت إلى هذه المدرسة.. هذه الوحدة التي حاصرتني تكاد تقذف بي إلى البعيد.. ولكني سرعان ما قتلت هذا الإحساس بسيف الأمل في هذه المدرسة.. هذا هو الشّعور الذي انتابني، وظلّت هذه الآية تتردد على لساني "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" أعطتني أمل بحياة جديدة في هذه المدرسة.. هززت رأسي بالموافقة وبقيت أطلق النظر في تلك المدرسة الثانوية..

قطع لحظات تفكيري ذلك الجرس الغاضب الهادر كأنّه جرس إنذار بالحرب…
هكذا تطلق عليه التلميذات هذه التسمية.. حملت نفسي لأجلس على ذلك المقعد الخلفي.. إنّه مقعدي الجديد..

تقاطرت التلميذات إلى الفصل متشاغلات بالضحك والمزاح، وفجأة قرع الباب قرعاً خفيفاً؛ إنّها فاطمة معلّمة التربية الإسلامية.. أحبّ وجهها المنير وقلبها الطّيب المرح.. هي أوّل من ابتسم في وجهي في هذه المدرسة.

اجتمعت الطّالبات في الفصل وبدأ الدرس بتلاوة بعض الآيات المؤثرة.. ولكن فجأة ينتزعني صوت من أعماق إنصاتي.. أدقق السمع جيداً.. إنه نشيج لا يكاد يسمع.. أطلقت لبصري العنان للبحث عن مصدر الصوت؛ إنّها طالبة تجلس في المقعد السابع أمامي، تدعى أفنان.. لم يحس أحد بشيء.. بعد ذلك تم تفسير الآية وبذلك انتهى الدرس لهذا اليوم..

أفنان.. اسم ظل بذاكرتي له ذكرى جميلة جدّا .. أفنان يا ترى ما قصّتها!!!!

احتفظت بهذا السر لنفسي وأغلقت عليه قلبي وضيّعت مفتاحه.. بدأت أتطقس عن حال تلك التلميذة التي لفتت انتباهي وحازت على إعجابي بكل فخر.. ولكن لا أسمع إلاّ كلمة واحدة هي.. أفنان لم تعد كما كانت.. لقد تغيّرت أفنان عمّا كانت عليه.. كلمات لم أفهم معناها.. وبقيت في خاطري لها أثر.. يا ترى ما قصّتها!!

كانت هذه الأفكار كالدّوامة تدور في رأسي، وأتخلّص منها بالاستعاذة دائماً من الشيطان الرّجيم، لا بد من اليوم الذي أتعرّف فيه على أفنان.. ويال المفاجأة لقد كان هذا اليوم قريباً.. قريباً جداً.. في حصّة التربية البدنية، تلاشت أفنان من أمامي وانزوت في زاوية في الملعب تقلّب صفحات مصحف صغير.. تبادرت الأسئلة في ذهني سؤال يجذبه سؤال.. المهم، بدأت التدريبات الرّياضيّة.. وعرفت فيما بعد أنّ أفنان ممنوعة من التدريبات الرّياضيّة طبيّاً.. ولكن لم أعرف ما هو السبب الطّبيّ.. ظلّ هذا السؤال يخيم في نفسي حتى تعثّرت قدمي ووقعت أرضاً.. هل أصبت يا علياء؟ هل أُصبت؟ تعالت الأصوات من حولي..

أذنت لي المدّرسة بالجلوس في أيّ مكان لأستريح.. اخترت مكاناً يقرب مسافة من عزيزتي أفنان.. وبينما أنا أخرج زفرات منهكة.. وإذا بسمعي يتلذذ بتلاوة كلمات من القرآن الكريم ذات صوت رائع.. أحسست بشيء يجذبني لأقترب من مصدرها.. أحببت أن أكلمها ولكن الكلمات منّي لم تخرج، فجرفها سيل الإصرار والعزم إلى الأمام: "أفنان صوتك جميلٌ جداً"

ساد في المكان هدوءٌ عجيب.. لم أعقب بعده بكلمة واحدة.. شقت تلك الكلمات ذلك السّكون الغامض بصوت من الحسرة والألم.. ولكنّه صوت المذنبين العاصين.. نظرت لعينيها التي ترقرقت بالدموع، ولاحت الدّموع بعيني.. ومن منّا ليس مذنباً يا عزيزتي!!! هاجت بالبكاء الطّاهر "ولكن أنا أختلف عنكم.. أنا أفنان التي أعدّت نفسها لتكون من أهل النّار فهل يغفر لها؟؟؟"

تذكرت ضعفي أمام ربّي.. وتذكّرت ذلك النشيج الصّادق.. ورأيت تلك العينين الدّامعتين… خرجت من قلبي كلمات قوية شقّت صخور الألم بقلبها الصّغير، ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذّنوب جميعاً)) خرجت هذه الكلمات صافية نقية كنبع الماء من قلبي ليروي قلباً قد تعطّش لرحمة الله، اقتربت أفنان منّي وضمّتني لصدرها الدّافئ الحزين.. أحسست بأنّ قصة تدور بهذا القلب قد أغلقت الأبواب عليها فلا تستطيع الخروج، ضمَمْتها لي بقوّة وأنا أقول لها ما أجمل الحياة في ظلّ الأمل بالله.. أخذت يدي وهي تقول أنت التي أبحث عنها منذ زمن.. أنت.. لقد وجدتك أخيراً.. الحمد لله.. الحمد لله..

تعاهدت القلوب قبل الألسنة على الأخوّة ومتابعة المسير إلى الله.. انتبهت إلى يدها وهي تساعدني للقيام.. آه لقد نسيت آلامي عندما عرفت ألم أختي.. لقد انتهت الحصة وحان وقت الانصراف.. أمسكت بيدها الداّفئة واتكأْتُ عليها.. حدقت بنا الأبصار باستغرابٍ عجيب؛ ما أسرع هذه الصّداقة!!

مشينا في الطّريق معاً لا نبالي بما يقوله عنّا الآخرين.. وظلّت هذه الصّداقة -بالأحرى هي أخوّة في الله- تزداد يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة.. أصبحت أخوّتنا تدفعنا دائماً إلى الأمام.. في كل شيء: الطاعة في الله تعالى.. في بر الوالدين.. في الصبر على المصيبة.. في العمل لله.. كانت الأيّام جميلة برفقة أختي أفنان..
كنت دائماً أحاول التعرّف على ما يدور بنفسها.. غير أنّ هناك باباً ظلّ مغلقاً في وجهي دائماً… لم أجد لهذا الباب مفتاحاً..

حاولت الغوص في الأعماق.. أكاد أختنق؛ ما السر الذي لم تبح به أفنان؟؟ كلما أفاتحها بهذا الموضوع ترد عليّ بكلمات غريبة لا أفهم معناها: "السفر طويل، والزاد قليل، ولا وقت للمقيل، رحل الصّالحون وبقي المذنبون البائسون"

تغيبت أفنان عن المدرسة، لا أعرف ما السبب.. ظلّ ذلك اليوم كئيباً وظللت أنتظر أفنان بفارغ الصّبر.. ظلّ المقعد فارغاً.. كانت تجلس بجانبي.. أفنان أختي يا ترى ماذا منعك اليوم عن الحضور؟ كنت أتمنّى وأنا معها أن لا ينقضي اليوم الدراسيّ أبداً.. ولكن اليوم أراه قد طال جداًّ.. لقد انتهى ذلك اليوم.. نعم لقد انتهى ولكن بماذا انتهى؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عدت للمنزل متلهّفة لسماع صوت أختي أفنان.. ولكن شيئاً يمنعني من أن أتّصل بها.. مضت تلك السّاعات بصورة عجيبة.. كيف مضت


المزيد


هكذا أهتديت

نوفمبر 8th, 2007 كتبها وهج المشاعر نشر في , مختارات قصصية

كنت في عمر الزهور عندما جرت أحداث قصتي..
فإليكم بها..

عشت بين أسرة قليلة الالتزام..
كان أهم ما بها هو أداء فرائض ديننا فحسب..
أما عن باقي الأمور فكنت أتخذه حرية شخصية..

إلى أن جاء ذالك اليوم..

كنت عائدة من المدرسة بالحافلة ..
جلست إلى جانب أحدى الزميلات..
شد أنتباهي عقد يحمل حرف غير أول حرف من أسمها ترتديه على عنقها..
تعجبت من ذالك فسألتها عن السبب..
أجابت بنبرة حزن : أنه أول حرف من أسم أخي المتوفى..

دار في ذهني العديد من الأسئلة عن أخيها أردت أن اسألها ..
لكني لم أكن من النوع الذي يحب التدخل في أمور الغير..
لكن فضولي كان أكبر هذا المرة..

سألتها: كيف توفي أخاكِ..؟
أجابت بحادث مروري..

أخذت تحدثني عن أخيها أكثر فأكثر..

إلى أن قالت: ” جميع أخوتي كانوا يكتبون كلمات أغاني على أسرة نومهم إلا هو قد كتب لا إله إلا الله محمد رسول

المزيد


يامن تحبون هذا هو الحب الحقيقي..

أغسطس 30th, 2007 كتبها وهج المشاعر نشر في , مختارات قصصية

 يقول صاحب القصه

ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة … مكتوب بها

فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان … أثابك الله …

كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد …

سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟

وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ …

ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي …

أذن المؤذن لصلاة العشاء …

توقفت المحاضرة ، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً …

وبعدها قمنا لآداء صلاة العشاء …

وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها ، ظننت أن المحاضرة قد انتهت …

وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة …

عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون …

ومضى السؤال الأول والثاني والثالث …

هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال …

قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح …

لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث …

جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع …

وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر …

ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله …

هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً …

بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب …

- إن الله أرحم بأخيك منك ، وعليك بالصبر

التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي

ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب

- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي …

سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه …

- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم …

- كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً …

التحقنا بعمل واحد …

تزوجنا أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين …

رقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن …

عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي الأحزان عندما نلتقي …

اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة …

نذهب سوياً ونعود سوياً …

واليوم . توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء …

- يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا …

خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..

أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله …

أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله …

لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة …

راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه …

أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه …

وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة …

أما الشاب فقد أحاط به أقاربه …

فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً …

وعند

المزيد


:: خالد و بندر ::

أغسطس 6th, 2007 كتبها وهج المشاعر نشر في , مختارات قصصية

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..

خالد و بندر..صديقان..تربط بينها روح الأخوة..فأصبحوا أكثر من أخوان..

يحكي بندر قصتها..منذ ا


لحب الله في القلب معنى …

يوليو 26th, 2007 كتبها وهج المشاعر نشر في , مختارات قصصية

منذ أن عرفت "مريم" معنى الحياة، وهي لا تعرف سواه .. هو زوجها وحبيبها، وقبل كل شيء ابن عمها… كان اختيار أهلها واختيارها…

لم ينتظر طار بها إلى أمريكا بلاد الحرية والأحلام مثلما يُظن، ليكمل دراسته ..

هناك… معه تحرّرت ممّا يغطّيها ويحجبها عن الأنظار، لقد عرف هواء الشوارع الطريق إلى جسمها، وصار يداعب خصلات شعرها!!

هو لم يمنعها… بل لماذا يمنعها؟! هو لا يرضى أن يقال عنها وعنه رجعي في بلد متقدم ..

أنجبت أحمد طفلها الأول، لقد قلب موازين حياتهم، إنّه فرحتهما الأولى، أصبح يأخذ كل وقتها..

لم تعد تشعر بالملل حين ينشغل عنها أبو أحمد بدراسته ..

تغيّرت أمورها أكثر حين تعرّفت على أم عمر… كانت امرأة متحجبة ذات خلق ودين ..

 أيام الغربة جمعتهما، الهموم الصغيرة المشتركة، الزوج والطفل، فأم عمر كان لها طفل واحد ..

اطمأن أبو أحمد لتلك العلاقة التي بدأت تنمو بين زوجته وزوجة صديقه الحميم..

 أصبحتا تخرجان للتسوق معاً .. كانت أم أحمد في البداية لا تهتم بما ترتديه حين خروجها…

بدأت تلاحظ مدى اهتمام أم عمر بحجابها، تعاملها مع الباعة كان في حدود ضيقة ..

جعلها ذلك تزداد احتراماً لها، أحست باختلاف بينهما، بدأت تنظر لأم عمر بعين أخرى

وفي يوم عطلة لأبي أحمد دعيا إلى حفلة عشاء

- نادى أبو أحمد: هيّا يا أم أحمد، لقد تأخرنا..

صاحت من غرفتها… لحظات وأنتهي..

أخيراً ظهرت أم أحمد، هي الآن مستعدة للذهاب لتناول العشاء، نظر إليها أبو أحمد مليّاً…

- لماذا تنظر إليّ هكذا؟! وكأنك تراني للمرة الأولى!.

- متأكدة أنّك أم أحمد، لا أم سلطان!!!!!!.

ضحك قائلاً…

- ما هذه الموضة الجديدة؟!.

- موضة!!! إنه حجابي وليس موضة..

- هل قالت لكِ أم عمر شيء؟! هل انتقدت ملابسك… مظهرك؟!

لا… لم يحدث من هذا شيء، بالعكس لم أصاد

المزيد


التالي