حكاية سعد ,, الجزء الثالث و الأخير :

يوليو 21st, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , هنا حكاية

حكاية سعد ,, الجزء الثالث :

فجر اليوم التالي..

لا يدري إلام هو آمن بين هؤلاء الذئاب..

حسم الأمر و عزم عليه أنه عائد..

ولكن قبل العودة لابد من أمر مهم يعيد إليه كبرياءه التي كسر..
أمر مهم وهو واجب وطني عليه..

توجه إلى مركز الشرطة..فحكي لهم قصته..بلغ عن أولئك الذئاب..

فتم القبض عليهم..و النيل منهم..

اقترب موعد العودة إلى الوطن..و ها قد بدأ الحنين يُطفئ..

صعد إلى الطائرة..و في كل خطوة ذكرى لإنسان عزيز عليه..

وصل إلى وطنه..أخذ يتنفس نفساً عميقاً..
أبتسم و أنطلق إلى الحي..

وقف أمام البيت يتأمله..

-يااه كيف ستكون فرحة أبي ؟!

دق الجرس فلم يجب أحد…كرر مراراً..
شعر باليأس..

أذن المؤذن لصلاة العصر..
كم أِشتاق إلى هذا المسجد..
بتأكيد سيرى الجميع به..
انتهت الصلاة..

أخذ يبحث في الوجوه..

أغلبها أوجه غير معروفة..

-ايه أغبت كثيراً..

توجه إلى أمام المسجد ..

سلم عليه فرد السلام بدهشة..وأخذ يتأمله..

-أسعد !
-أجل
-مرحبا بك من جديد..سعد هنا لا أصدق..كم أشتاق إليك الحي..
-عمي..أخبرني أين هو أبي..؟
صمت قليلاً..وأردف: بني الأعمار بيد الله..فأدعو لوالدك بالرحمة..
أنسلت الدموع دون أذن..كان كل أمله أن يلقى والده من جديد..ماذا لو مات وهو غير راضي عنه..؟!
فكر في هذا فصارت الدموع بحراًً..

أخذ الإمام يهدئه..حتى سكن..

فسأل الإمام مجدداً : أين جارنا أبو أحمد..؟!

-أحمد تعرض لحادث وهو الآن في المشفى في حالة صعبة..أدعو له فهو بأمس الحاجة للدعاء..

ذهب سعد للمشفى فرأى أمام غرفة العناية ذلك الرجل ذو السمات البسيطة و الطيبة اعتراه الحزن فأخذ ينظر من خلال نافذة إلى ابنه و يدعو له..

-عماه لا بأس عليه..أحمد دائما كالجبل سيعود إلينا كما عدت أنا..
نظر إليه بعلامات الدهشة و أحتضنه بقوة..

 

دخل سعد البيت..

فرآه موحش و مظلم..

كل ما تمناه هو أن يرى أباه جالس على ذاك الكرسي المتحرك من جديد..
دخل غرفة والده..فإذ به يراه نائما هناك..

أبــــــي !! لقد عدت خدعوني قالوا مت.. أبـــــــــــي ..

أنطلق نحو فراشه أغمض عينيه أحتضنه..

-أبي..

فتح عينيه..و ثار..تركه..

فلم يكن سوى خيال..

جلس على الأرض..يبكي..

المزيد


حكاية سعد ,, الجزء الثاني :

يوليو 19th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , هنا حكاية

حكاية سعد ,, الجزء الثاني :

هز الأب كرسيه المتحرك..و أستعاد ذكريات قديمة..

أمسك بيده الطفل الرضيع و أخذ يضمه..

-رويدك لا تؤذي أبني..
-هو أبني كما هو أبنكِ..
-كلا هذا أبني و أنت أبوه..

و أخذت ضحكات الفرح تتعالى

-ماذا تنوي تسميته
-سأسميه سعد ليملأنا بالأنس و السعد

عاد إلى الواقع و همس في نفسه : ايه..أين أنت الآن يا بني..؟! 

،،

هبطت الطائرة بسعد و رفقته..و ها هم يتمون الإجراءات للخروج من المطار..

كان في استقبالهم أحد معارف ماجد الذي سيأخذهم في جولة في تلك البلد ثم إلى مسكنهم..

لم تكن تلك البلد التي سافروا إليها بلد غربية و بعيدة..بل هي بلد عربية و قريبة..

توجهت بهم السيارة إلى مكان أشبه بالمظلم.. مبانيه قديمة بعضها متهدمة و أخرى لمسة و تنقض..

-هنا مكان سكنكم.

تعجب سعد من ذلك ..أمعقول؟! أخذ يتساءل لماذا هنا..أبعد العز الذي كان فيه يمضي حياته هنا..

خاف أن يسأل عن ذلك فيجد الإجابة المعتاد ضحكات خبية و استهزاءات..تُصغر من كيانه و تجعله أعمى بين رفاقه..وهذا ما كان فعلا..

بعد أن استقروا في مسكنهم كان يحس كل من حوله يهمسون لبعضهم..كان يتناقشون في أمور لا يعلمونها..
يخرجون دون علمه..

احتقر نفسه..كم كان غبي عندما قرر السفر معهم..

في الليل الجميع نائم بينما هو ما زال يتقلب على فراشة..فجأة يسمع صوتاً منبثاً من الغرفة المجاور..

-ماجد لما اصطحبت سعد معنا..ألا تخاف أن يفضحنا
-يا غبي أتردني أن أضحي بأحدكم فيكون رهينة لحين أتمام الصفقة..! على كل حال لا تقلق أنا مسيطر على الوضع وما سعد إلا فتى غبي أعمى..

وقفت نبضات قلبه رعباً و صدمة و اخذ يهمس في نفسه:
-أيعقل ما سمعته..هل أتوهم أو أن هناك جن بيننا أو

المزيد


حكاية سعد ,, الجزء الأول :

يوليو 16th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , هنا حكاية

 

 

حكاية سعد ,, الجزء الأول :

 

جلس شارد الذهن..بين الحيرة و التفاؤل.. أنها حياة جديدة قد أتت..كيف سيستقبلها..؟! من يعينه عليها..؟!

أبنه الوحيد..كيف ترى يربيه..
ماتت أمه..فنتقل إلى البيت الجديد..
لعله يتمكن من التغلب على كابوس الحزن..

يقطع تفكيره العميق صوت أجراس الباب..
من يكون الطارق و هم جدد في هذا المنزل..!

سار بخطوات متثاقلة..أمسك بمقبض الباب فتحه..
و فتح معه البداية..

صوت رزين ينبعث من رجل يحمل في ملامحه البساطة و الطيبة..يندر أن نجد مثله في عالمنا..
ألقى السلام.. و أتبعه بكلمات ترحيبية..تبث الود في القلوب..

كان هذا الرجل أبو أحمد جارهم أتي لتعرف على جاره الجديد..

حديث ودي..أطفأ الحيرة و أشعل التفاؤل في قلب أبو سعد..

قطعه صوت سعد ينادي أباه

أبو سعد : بني سعد تعال و سلم على جارنا
أبو أحمد : ما شاء الله أبنك في عمر أبني أحمد..ألتفت نحو سعد و أضاف : إن شاء الله ستتعرفان و تصبحا أصدقاء..

،،،

في مسجد الحي بعد صلاة العصر..

توجه فتى ذا وجه منير نحو سعد و قال باسما :

-أنت سعد ألست كذلك؟!
- أجل أنا هو..
- أنا أحمد أبن جاركم..سعيد جداً بتعرفي عليك..

أبتسم سعد و حمل الفرحة في قلبه..أخيرا تعرف على فتى من الممكن أن يكون له صديق..

فعلاً ما جرى جمعت الصداقة بينهما فأصبحا جسدين يشار إليهما بالروح الواحدة..

مررت السنين..وفي كل يوم يزداد قريب سعد لأحمد..

ولكن حتى أتى ذلك اليوم..

يجلس سعد على مقعد الدراسة..و بجواره زميله ماجد..
يتجاذبان أطراف الحديث
-سعد غدا هناك اجتماع لرفاقي في المنزل وكم تسرني دعوتك لمشاركتنا
-ليس لدي مانع .. أشكرك و إن شاء الله ألبي الدعوة

فعلا في اليوم تالي سعد في منزل ماجد يتعرف على رفاقه..
و بطبع سعد الاج

المزيد


ღ القلبـ مـعـ القلبـ ღ

يونيو 10th, 2008 كتبها وهج المشاعر نشر في , هنا حكاية

سقطت دمعة..

كفكفتها لكن..أتبعتها دموع..

عنيدة هي الدموع..

تسقط بلا أذن..صعبة التوقف..

أندست في مكان بعيد عن الأعين تصارع الدمع فيغلبها..
..

أمي..أمي أرجوكِ أريد أن أحضر الحفل لا تدرين كم هو يعني لي..

أمي..أمي أرجوكِ..

..

لحظات عصيبة من الترجي مرت حتى نالت المراد..

ها هي اليوم تقف موعده و تسير إلى الطائرة..

..

ساعة مرت و الشوق يتغلغل..

ها هي الأنوار تلوح مرحبة..

و يسكن الشوق تارة و يزداد..

قد أقترب موعد اللقاء..

..

العين تقر و الفرحة تعم..

اليوم هو الحفل..

حان موعد اللقاء..

..

بين العشرات من الحضور..

تقف باحثة عن آسرة الشوق..

ولكن أين هي..حتى سرابها لم يكن موجوداً..

لحظات انتظار..

وصلت..

ربما العين تكذب ربما سراب قد حل..

هذا ما همس به خاطرها..

الشوق.أصبح حراً طليقاً و دعته ولكنه.. أبى أن يرحل..

..

ازداد البكاء..

..

- مالي أرى الأحبة غير مكترثين

هذا ما قالته..

..

أحست و كأن أحداً يراقبها..

مسحت الدموع..

خرجت..

جلست في زاوية منعزلة تتأمل..

ترى الآسرة تسير هنا وهناك غير آبهه..

أخذت تتمتم:

-لماذا نكون بحاجة الناس. أن لم يكونوا بحاجة لنا…لماذا الناس
المزيد